ملكة قصري

بادرني صديقي  بالسؤال “لم لم تحب إحداهن من قبل” تجاذبت الاجابات الى دماغي كما تتجاذب المسامير الحديدية الى المغناطيس حدقت في الفراغ لإستخرج إحدى الإجابات لأشبع فضوله , فضلت فارغا فمي بلا إجابة , مرت الأيام وسألني أخر “ما هي مواصفات زوجتك المستقبلية ” رغم إني لم أعطه إجابة إلا أنه كانت لدي إجابات !!! .

فعلا لم أحب إحداهن من قبل فلم أحتك بالجنس الناعم لفترة تجعلني أقرر الإرتباط وعيش علاقة حب غرامية مع إحداهن , ربما لأني قضيت معظم حياتي في الدراسة وفي مراحل دراستي الثلاث “ابتدائي , ثانوي , جامعي ” لم أعاشرهن , لا ليس هذا عذرا فالحسناوات بكل مكان لكن لم يسبق لي أن تجرأت و جمعت شتات نفسي لأسأل إحداهن عن رقم هاتفها , لم أطلب مقابلة إحداهن على مواقع التواصل الإجتماعي  , ربما لأني جبان أخاف الرفض و لن أتحمل نتائجه  , رغم ان التجارب و المواقف هي التي تكوننا و تشكل شخصيتنا الا انه و بخصوص هذا الأمر لم أخاطر و لم أتشجع .

أصنف نفسي كشخص تقلييدي إذا أحببت إمراءة سينتهي بنا المطاف في عش الزوجية  , إذا لم أتزوج عن حب سينتهي بنا المطاف عشيقين أو هكذا أقنع نفسي ,  و كأن الزواج في زمننا هذا بالأمر السهل .

ربما أنا شخص سطحي فكل ما أراه في الفتاة هو خصرها الضيق وصدرها الممتلئ  و شعرها الطويل و عيناها الواسعتان كم أخاف و أعشق هاتين العنين , لم أنجذب لفتاة ولم أحب إحداهن بسبب داخلها , فكلهن مغرورات تحت ما يسمى الكبرياء , جاهلات تحت ما يسمى نصف عقل , و مدللات تحت ما يسمى بالأنوثة , لا بأس بالأنوثة فهذا ما يميزها عني أنا الرجل طالما أن تلك الأنوثة ليست مصطنعة ,  لكن أتمنى أن تجذبني إحداهن بجمالها الداخلي بطيبتها بذكاءها ببراءتها قبل أن تجذبني بجمالها الخارجي .

أو ربما أنا شخص عملي فلم أفكر في زوجة المستقبل كالمرأة التي تشاركني حياتي أو كنصفي الآخر , كل ما أفكر به هو أم أولادي (يجب أن تكون متعلمة من بنات العاصمة , لا ينتمي أهلها إلى أي طائفة صوفية أو حزب سياسي ) أفكر بها في بعض الأحيان كما يفكر الشخص بنوع سيارته التي يريدها كجواله الذي سيشتريه , بينما يجب أن أفكر فيها كالأميرة بل كالملكة , كالملكة التي ستحسن سلالتي و تحكم مملكتي أثناء بحثي عن رزقنا , كالأميرة رابونزيل , هل ستقبل أميرة البرج رابونزيل  بشخص أصلع مثلي , هل سترمي ضفيرة شعرها الذهبي لتستقبلني في برجها طلبا لمباركتها و يدها لتكون ملكة  لقصري , هل ستوافق على الهرب معي أنا الأصلع من أحكام قبضة العجوزة الشمطاء و نعيش قصة حب أبدية .

ألا يفترض أن يكون الحب عفويا و بلا تخطيط بلا انتظار بلا قائمة تحتوي مواصفات الشريك المثالي المطلوب , تبا للأفلام الرومانسي-كوميدي لم تكن واقعية بما فيه كفاية

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”ملكة قصري

  1. يقول bnoota 668:

    معظم الشباب ما بفكروا زيك
    بالجد تفكيرك حلو ومنطقي
    ما زي قصص الافلام الخياليه الخلت الناس تتشبه بيها وتقنع نفسها انهم ممكن يعيشوا قصص حب زي ما بشوفو في الافلام النهايتها دايما سعيده عكس ما هو واقع اصلا

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s