وماذا بعد التخرج

rifle-paper-co-graduation

سألت نفسي ما هي الخطوة التالية , هـأنذا أركض وراء ما ركض خلفه آباؤنا الأولون “روضة – مدرسة – ثانوية – جامعة – شغل – زواج …. ” , أشياء فضلت راكضاً خلفها حتى ظننت أنها أحلامي , تجاهلت نفسي و تجاهلت ما أريد فعلاً و أنا أركض وفق جدول معين تم وضعه من قبل أباؤنا الأولون , فما بين الحفظ و السهر أمام الكتب و المشاريع و اللابتوب و الضغط النفسي و ادركت اني فقدت نفسي و فقدت حبي للتعلم , فعاهدت على نفسي ألا أتعلم شيئا بعد التخرج , فلا أريد الماجستير و لا الدكتوراة و لا غيرها من الدرجات .

لكن هـأنذا بعد أقل من شهر من ظهور نتائج الفصل الأخير و جدتني فضولي و لي شغف لتعلم مهارات جديدة , لغات جديدة و حرف جديدة . فعندما سألت نفسي ما الخطوة القادمة وجدت نفسي محاط بإشارات ربانية هنا و هناك تشجعني و تحفزني على التعلم , تحديدا ” التعليم الذاتي ” , أدركت أن المشكلة لم تكن في التعلم و إنما في أساليب التدريس المتبعة في جامعتي , ربما كانت المشكلة في الجامعة أن الأساتذة سيئون و طرق التدريس خاطئة لذلك خرجت بأسوأ النتائج الممكنة , وبالتالي كرهت التعلم , لكن أن يكون لي الإختيار فالأمر مختلف , فلا زال الشغف موجود .

خلال دراستي للعمارة دخلت كورس لتعلم برنامج الأوتوكاد , الكورس الذي لم أخرج منه بشئ يفيدني , لكن عندما بحثت في الشبكة العنكبوتية وجدت كمية من الأشخاص الذين يقمون بشرح البرنامج و أدواته بالتفصيل الممل , تجولت بينهم حتى أختار ما يناسبني منهم فوقع إختياري على المهندس محمود القحطاني , فبإسلوبه الواضح وشرحه المبسط و المرتب  و شخصيته الطيبة التي تستطيع ملامستها من خلف الشاشة و أنت تسمع صوته جعل البرنامج و أوامره أسهل ما يكون , الأمر الذي جعلني أتحمس لمشاهدة دروسه درسا تلو الأخر مما جعلني أتعلم وأفهم البرنامج بسرعة , وأفادتني محاضرات محمود القحطاني المجانية أكثر بمئة مرة من محاضرات ذلك الكورس الغالي , بعد نجاح تجربة التعليم عن بعد و “التعليم الذاتي” كررت التجربة مرة أخرى و قررت تعلم برنامج “الأرشيكاد” وجدت عدداً لا بأس به من الدروس على اليوتيوب فتابعتها و تكرر الأمر مرة أخرى مع الأرشيكاد ونسبة لأن الأرشيكاد للرسم ال3D , وال2D أصبح إعتمادي عليه أكثر من الأوتوكاد , ورسمت به حتى أتقنته بما فيه الكفاية .

فعندما سألت نفسي ما الخطوة التالية , وأدركت أن الكون “أو بالأصح الشبكة العنكبوتية”  يرسل لي إشارات بأن رحلة التعلم لم تنتهي و أن لا زال هنالك الكثير لتعلمه , وبما أنه سبق و خضت تجربة التعليم الذاتي , قررت أن أخوضها مرة أخرى , مستفيدا من وقتي و شبابي حتى تكتمل ملامح الخطوة التالية , فقررت تعلم البرامج التي أحتاجها في تخصصي مثل الريفيت المعماري , الأتوكاد المعماري و الإسكتش اب , تطوير مهاراتي في الإنجليزية و الخضوع لإمتحان الأيليتس , تعلم برامج أدوبي الإليستيرتور و الفوتوشوب و الأفترإفكت و الإن ديزاين , أن أقرأ كل يوم صفحات من أي كتاب يفيدني من كتب التصميم و كتب التنمية البشرية وتطوير الذات  و أخيرا وليس أخراً تعلم القيادة و السباحة , نعم أنا في الثالثة و العشرين و لا أجيد القيادة و لا السباحة بالرغم من إني أعيش على بعد خطوات من نهر النيل .

مضى عصر الصناعة و نحن الآن في عصر المعلوماتية ,حيث أصبحت المعلومة متوفرة والوصول إليها سهل و التعلم أصبح أسهل , لذلك وجب علي إكمال مسيرة التعلم , فهذه التدوينة ما هي إلا إتفاقية بيني و بين نفسي أعاهد فيها بأن لا أتوقف عن التعلم وأن أتعلم كل يوم شيئا جديد , وما هي إلا تذكير و تشجيع لنفسي في كل مرة أتكاسل فيها عن أداء مهامي أو أفقد فيها شغفي .

 

بدأت حاليا في قرأة كتاب “العادات السبع للأشخاص الأكثر فعالية – تعلم برنامج الإليستريتور –  تطوير مهاراتي في اللغة الإنجليزية في تطبيق ديولينجو و سأنتقل قريبا إلى مرحلة جديدة في تعلم اللغة الإنجليزية .

 

Advertisements

الفوضى المنتظمة

طوال حياتي كنت أعمل بمبدأ “أفعل خيراً تجده” فعالم بهذه الضخامة و كون بهذا الحجم وكل هذه الفوضى لا بد وأنها منتظمة أقنعت نفسي بأنه كون فوضوي منتظم بطريقة ما ، حتماً أنه منظم بطريقة يصعب على الإنسان الغير متأمل إن يستوعبها ، الا ولم يستمر الكون حتى هذا الوقت  .
وكتفسير شخصي لفهم الكون أقنعت نفسي بأن النظام في هذه الفوضى يأتي بصورة رد فعل مشابه للفعل الأصلي ، فكل خير تفعله سيرتد عليك بنفس الشئ وكل شر سيرتد عليك بنفس الشر ، لذلك أي شئ أعمله في حياتي يكون لوجه الخير إيماناً مني و قناعتاً بأن الكون سيرد لي مثيلي ، (الدنيا بتلف و بتدور what’s goes around comes around )  , الا انه ومع مضي الوقت و مع مرور كل يوم لاحظت أن الأمر لا يسير بهذه الطريقة ، وتأكدت بإننا محاطون بأشخاص و ظروف تجتهد لإثارة الفوضى بداخل النظام الفوضوي ، فلا وجود للنهاية السعيدة و لا الخير سينتصر في صراعه الأزلي مع الشر .

ملكة قصري

بادرني صديقي  بالسؤال “لم لم تحب إحداهن من قبل” تجاذبت الاجابات الى دماغي كما تتجاذب المسامير الحديدية الى المغناطيس حدقت في الفراغ لإستخرج إحدى الإجابات لأشبع فضوله , فضلت فارغا فمي بلا إجابة , مرت الأيام وسألني أخر “ما هي مواصفات زوجتك المستقبلية ” رغم إني لم أعطه إجابة إلا أنه كانت لدي إجابات !!! .

فعلا لم أحب إحداهن من قبل فلم أحتك بالجنس الناعم لفترة تجعلني أقرر الإرتباط وعيش علاقة حب غرامية مع إحداهن , ربما لأني قضيت معظم حياتي في الدراسة وفي مراحل دراستي الثلاث “ابتدائي , ثانوي , جامعي ” لم أعاشرهن , لا ليس هذا عذرا فالحسناوات بكل مكان لكن لم يسبق لي أن تجرأت و جمعت شتات نفسي لأسأل إحداهن عن رقم هاتفها , لم أطلب مقابلة إحداهن على مواقع التواصل الإجتماعي  , ربما لأني جبان أخاف الرفض و لن أتحمل نتائجه  , رغم ان التجارب و المواقف هي التي تكوننا و تشكل شخصيتنا الا انه و بخصوص هذا الأمر لم أخاطر و لم أتشجع .

أصنف نفسي كشخص تقلييدي إذا أحببت إمراءة سينتهي بنا المطاف في عش الزوجية  , إذا لم أتزوج عن حب سينتهي بنا المطاف عشيقين أو هكذا أقنع نفسي ,  و كأن الزواج في زمننا هذا بالأمر السهل .

ربما أنا شخص سطحي فكل ما أراه في الفتاة هو خصرها الضيق وصدرها الممتلئ  و شعرها الطويل و عيناها الواسعتان كم أخاف و أعشق هاتين العنين , لم أنجذب لفتاة ولم أحب إحداهن بسبب داخلها , فكلهن مغرورات تحت ما يسمى الكبرياء , جاهلات تحت ما يسمى نصف عقل , و مدللات تحت ما يسمى بالأنوثة , لا بأس بالأنوثة فهذا ما يميزها عني أنا الرجل طالما أن تلك الأنوثة ليست مصطنعة ,  لكن أتمنى أن تجذبني إحداهن بجمالها الداخلي بطيبتها بذكاءها ببراءتها قبل أن تجذبني بجمالها الخارجي .

أو ربما أنا شخص عملي فلم أفكر في زوجة المستقبل كالمرأة التي تشاركني حياتي أو كنصفي الآخر , كل ما أفكر به هو أم أولادي (يجب أن تكون متعلمة من بنات العاصمة , لا ينتمي أهلها إلى أي طائفة صوفية أو حزب سياسي ) أفكر بها في بعض الأحيان كما يفكر الشخص بنوع سيارته التي يريدها كجواله الذي سيشتريه , بينما يجب أن أفكر فيها كالأميرة بل كالملكة , كالملكة التي ستحسن سلالتي و تحكم مملكتي أثناء بحثي عن رزقنا , كالأميرة رابونزيل , هل ستقبل أميرة البرج رابونزيل  بشخص أصلع مثلي , هل سترمي ضفيرة شعرها الذهبي لتستقبلني في برجها طلبا لمباركتها و يدها لتكون ملكة  لقصري , هل ستوافق على الهرب معي أنا الأصلع من أحكام قبضة العجوزة الشمطاء و نعيش قصة حب أبدية .

ألا يفترض أن يكون الحب عفويا و بلا تخطيط بلا انتظار بلا قائمة تحتوي مواصفات الشريك المثالي المطلوب , تبا للأفلام الرومانسي-كوميدي لم تكن واقعية بما فيه كفاية

بسم الله أبدأ … أول تدوينة

17 فبراير من العام 2015 

           لست مدونا محترفا ولا انوي الاحتراف بل أبحث عن مساحة لكتابة ما يجول في خاطري من أفكار , مساحة للبوح , مساحة لمشاركة إهتماماتي السطحية ,مساحة لكتاباتي الساخرة , مساحة لإنتقاداتي اللاذعة , عسى ولعل يرتاح دماغي من التفكير , فالكتابة تساعدني على ترتيب أفكاري و أرائي برغم الأخطاء الإملائية واللغوية .

         أحمد عماد 21 عام سوداني الجنسية طالب أدرس بكلية العلوم الهندسية قسم العمارة والتخطيط في جامعة أمدرمان الإسلامية إهتماماتي كثيرة و طموحاتي كبيرة لكن لا يوجد فعل , فالكسل يأبى أن يفارقني لكن لازلت أعمل على حل المشكلة , ترتيب وقتي و تحديد أهدافي وتحديد الطرق اللازمة للوصول لهذة الأهداف كما درست في إحدى محاضرات إدارة المشاريع .

            فكرت في بداية الأمر أن أضع المدونة بإسم مجهول لأكتب ما يجول بخاطري بدون أي تشذيب  وتهذيب , وبعد التفكير مليا رفضت الفكرة لأني أرفض الهرب أو ربما لأني تعبت من الهرب , لا أدري , عاجلا أم أجلا سيجد أحد معارفي المدونة ويجد إسمي , حتما سيؤثر الأمر في علاقتنا ولكن هذا سيعود إلى ردة فعله , فلم الهرب .

            (إسكتشتاج | SketchTaj) إخترت هذا الإسم عنوانا لمدونتي ويحتوي على شقين الأول إسكتش و الثاني تاج , إخترت الأول لأنه كان لدي مشكلة في نطق الكلمة و إعتاد صديقي تلقيبي بهذا الإسم و أيضا لحبي الكبير للفن و الرسم و الاطلاع على الأعمال الفنية و حبي لعمل الإسكتشات أينما كنت في المحاضرة في المنزل في المواصلات حتى إذا لم يكن هنالك قلم في يدي يدور الإسكتش في دماغي , و الشق الثاني مشتق من إسم جدي تاج الدين .

              كما قلت ستكون المدونة عبارة عن مساحة للبوح , مساحة للإلهام , مساحة للتغير .